كلمة ترحيبية من عميد الكلية

                               

  

في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الوطنية والدولية تزايدا مضطردا في أعداد الهياكل والمنشآت القاعدية الجامعية، تَزايدَ فيه الإقبال على

هاته الهياكل بصفتها هياكل تكوينية وتعليمية، مما يعني أنّ التعليم والتكوين أصبحا جزءان أساسيان في قيام تحضر الأمم المندمجة في

الصناعات المتقدّمة والفائقة التقنية. 

ومثل هذا الاندماج المفروض على المجتمعات المتعلمة يتحدّد بقيمة الأفكار ذات المستوى العالي وعلى جميع الأصعدة والميادين التي تشكل

مجتمعةً "مجموعة مطالب" يحيا بها الإنسان داخل المنظومة الاجتماعية المتطورة التي تشترط في الوقت الراهن المتسارع في النمو

إهتماما منقطع النظير بالقانون باعتباره لبنة التنظيم والترصيص المادي والمعنوي لحاجيات الإنسان كونه الضامن الوحيد لتحقيق النظامية

القائمة على المشروعية والشرعية وبدونهما تسود الفوضى و ينمحي الوعي، لهذا جاءت المادة القانونية في صفتها الآمرة الملزمة لتهزم

الغرور المستطيل للإنسان، وتجعل منه ذا وعي بقيمة وحقوق الآخرين، وأصبـح الآن مــن الضـروري ترسيـخ الثقــافة القــانونية لدى

الإنســان المتعولم أو المحوسب كمهمة تضطلع بها كلية الحقوق والعلوم السياسية حيث تباشر عملها بالتأطير العالي المستوى وفائق

التنظير، لكي تحوّل كل "فكرة ناجحة، واضحة وصافية" إلى مخطط نشاط مستمر لا يفتر و لا يثبط أبداً، ما دامت العولمة الالكترونية

تفرض تواجدها علينا، فإننا ملتزمون بخط السياسة العامة للدولة وللمثل الدستورية السامية من أجل الوصول بالكلية إلى درجة سامية من

ضمان التكوين وترسيخ الموسوعاتية قلبا وقالبا لدى الراغبين والراغبات من أبنائنا، بإستعمال كل الوسائل والآليات التي يتطلبها العمل،

التكويني والتتقيفي للجميع مهما كانت مشاربهم لأننا واعون بأنّ خيرة علمائنا بالكلية مصمّمون على العطاء المستمر "غير منقوص" من

أجل بناء متميز للعقلية القانونية، وجعلها أكاديمية تفكير وتنظير من طراز عالٍ، وهم الأقدر على ذلك، فلا تقويم ولا تقدّم إلا بعطاءاتهم التي

تحصّلوا عليها في البحث العلمي داخل وخارج الوطن، وما على المتكونين إلا الظفر بهاته المعارف باستعمال كل الآليات العلمية والإدارية

ما دمنا نشكّل كلاً متكاملاً، وجسداً واحداً إذا اشتكى جزءا واحدا تداعى بكامله بأعراض المرض، فليكن شعارنا بناء كلية عصرية ذات

معارف عالية، ننسب إليها وإلى الرجوع لها طال الزمن أم قصر...                                                                            

                                                                                                                                                    عميد الكلية

                                                                                                                                                      د.حمام زهير